المظفر بن الفضل العلوي
9
نضرة الإغريض في نصرة القريض
وأما القصيد ، وهو جمع قصيدة مثل سفين جمع سفينة ، فإنّما اشتقّت لفظتها من القصدة وهي القطعة من الشيء إذا تكسّر كأنها قطعة من الكلام . ومن ذلك رمح قصد وقد تقصّد إذا صار قطعا . قال المسيّب بن علس « 1 » : فلأهدينّ مع الرّياح قصيدة * مني مغلغلة إلى القعقاع ترد المياه فلا تزال غريبة * في القوم بين تمثّل وسماع وأمّا تسميتهم القصيدة قافية فلأن القافية تقفو البيت أي تتبعه وسمّوا الجميع باسم واحد إيجازا واختصارا كما سمّوا القصيدة بجملتها كلمة ، والكلمة اللفظة الواحدة ، ميلا إلى اختصار الكلام « 2 » وإخلادا « 3 » إلى ما يدل فيه على التمام . قالت الخنساء « 4 » :
--> ( 1 ) المسيب بن علس : شاعر جاهلي جعله ابن سلام في الطبقة السابعة من الجاهليين ( ص 132 ) وهو خال أعشى قيس ، وكان الأعشى روايته . انظر : الشعر والشعراء 126 ، والخزانة 1 / 545 ، والأغاني 21 / 203 البيتان : من المفضلية رقم 11 ، ب 15 ، 16 وهما في حماسة الشجري 237 وفي أمالي القالي 3 / 13 - 132 والبيت الأول في طبقات الجمحي 59 ( 2 ) م : « ميلا إلى الاختصار واخلادا » . ( 3 ) فيا : واخلاد ( 4 ) انظر ديوان الخنساء ط شيخو ص 114